فوز دونالد ترامب بقوة، أثار دائرة من اللائمة بين معسكر كامالا هاريس، ورئيسها جو بايدن
يلقي مستشاروا نائبة الرئيس كامالا هاريس، و مستشاروا الرئيس الأمريكي، الذي أنسحب من الترشيح بشكل متأخر، باللوم على بعضهما البعض، و أن الطرف الأخر هو المسؤول عن الهزيمة، بعد فوز دونالد ترامب القوي في الإنتخابات الرئاسية لسنة 2024، بحسب تقرير لموقع أكسيوس الأمريكي
بحسب التقرير، فأن الرئيس الديمقراطي، جو بايدن أستند في رئاسته إلى منع دونالد ترامب من العودة لسدة الحكم مرة أخرى، وقد فشل في منع ذلك، اذن، بحسب المُستشارين، يجب أن يتحمل اللوم على ذلك.
وفقًا لمقابلات أجراها الموقع الأمريكي، مع أكثر من إثني عشر شخصًا في البيت الأبيض، و كذلك ضمن حملة المرشحة كامالا هاريس، و كلا المعسكرين يلقي باللوم على الآخر، بكونه يتحمل اللوم الأكبر، الذي أدى لخسارة الإنتخابات!
أشار أحد الديمقراطيين المُطلعين على ما يجري في البيت الأبيض للموقع، بإصبع الإتهام إلى مايك دونيلون Mike Donilon، وستيف ريتشيتي Steve Ricchetti، وهم من كبار مساعدي الرئيس الأمريكي جو بايدن السياسيين:
“مايك وستيف يجب عليهم الإجابة عن الكثير من الأسئلة – لماذا جعلوه يترشح لإعادة إنتخابه في سن الثمانين؟”
قال أحد الأشخاص المشاركين ضمن فريق كامالا هاريس لموقع أكسيوس:
“كانت حملة هاريس التي أستمرت 107 أيام خالية من العيوب تقريبًا، ولكن كانت حملة بايدن التي سبقتها عكس ذلك”.
قال شخص آخر شارك في حملة كامالا هاريس، لموقع أكسيوس:
“لقد فعلنا ما بوسعنا، أعتقد أن الإحتمالات ضدنا كانت لا يمكن التغلب عليها”،
وهو إشارة إلى انخفاض معدلات تأييد جو بايدن، بعد المناظرة الكارثية في حزيران/يونيو 2024، التي أثارت تساؤلات حول لياقته العقلية.
و في إنتقاد ضمني لفريق جو بايدن، نشر كبير مُساعدي كامالا هاريس، ديفيد پلوف David Plouffe، على منصة X :
“إن الحملة حَفرت من حفرة عميقة (له)”.
ثم حذف حسابه، لاحقًا.
ردًا على إنتقادات مايك دونيلون Mike Donilon، وستيف ريتشيتي Steve Ricchetti، قال مُساعد جو بايدن لموقع أكسيوس:
“هناك مجموعة واسعة من المُستشارين الذين أستشارهم [جو بايدن] بشأن الحملة، والذين أتفقوا على مزايا الترشح – كذلك طلب الحزب (الحزب الديمقراطي)، بعد أفضل إنتصارات منتصف المدة (2022)، لرئيس جديد منذ أكثر من 60 عامًا … و لا أحد يطلب من الرئيس، أن يفعل أو لايفعل ذلك”.
رفض أحد موظفي جو بايدن السابقين، متحدثا لموقع أكسيوس، إنتقادات فريق كامالا هاريس بإعتباره أعذارًا لفشل نائبة الرئيس، وقال:
“كيف أنفقت مليار دولار ولم تفز؟ ما هذا بحق الجحيم؟”
شعر شخص آخر شارك في حملة كامالا هاريس بأنهم في حالة (وهم)، بسبب الحديث السعيد من قيادة الحملة لكامالا هاريس، حول كيف كان السباق الإنتخابي بهامش خطأ قليل، ولكن فاز دونالد ترامب بشكل حاسم، لايقبل الشك!، وقال لموقع أكسيوس:
“الناس مكتئبون ومحبطون بشأن القيادة المفرطة الثقة في الحملة”.
قال المتحدث باسم جو بايدن أندرو بيتس Andrew Bates، لموقع أكسيوس:
“أي شخص ينتقد حملة نائبة الرئيس هو يعارض الرئيس بايدن”.
قال شخص آخر مطلع على ما يجري، لموقع أكسيوس، إن البعض في فريق جو بايدن مستاءون من كامالا هاريس لعدم الإستفادة من وجود الرئيس جو بايدن أثناء الحملة، (على الرغم من أنه غير محبوب وعرضة للزلات).
وقالوا:
“لقد وضع فريق هاريس [بايدن] على مقاعد البدلاء ثم خسروا، لذلك يقول الأشخاص الذين يمثلون بايدن الآن، ربما كان يجب ألا تضعوه على مقاعد البدلاء “.
تأمل آخرون ما رأوه على أنه إخفاقات سياسة إدارة جو بايدن بشأن الإقتصاد، التضخم والحدود.
قال أحد المسؤولين السابقين في حملة جو بايدن-كامالا هاريس، لموقع أكسيوس:
“إن المشكلة كانت تتعلق بالحكم أكثر من كونها مشكلة تواصل، و من الواضح جدًا أننا أخطأنا في السياسة الإقتصادية، حيث يشعر الناس بالضغط وعندما يشعرون بذلك، يختارون التغيير، ولم يكن موقفنا السياسي وتنفيذنا ملموسين للناخبين”.
أستشهد مسؤول سابق آخر في إدارة جو بايدن بمجموعة من الإحباطات، بالقول:
“لقد كذب الحزب بشأن مُرشحنا، وكانت القيادة التي كذبت هي نفس القيادة التي لم تكلف نفسها عناء الإستماع إلى الناخبين، وفهم ما يجذبهم في ترامب – أو لماذا لم يكن إقتصاد جو بايدن يعمل لصالحهم، حتى لو بدا جيدًا على الورق”.
بحسب موقع أكسيوس، لقد تقوضت حملة كامالا هاريس بسبب الإرتباك الداخلي، و الإفتقار إلى التسلسل الهرمي الواضح لإتخاذ القرار.
قال أحد الأشخاص المشاركين في الحملة، لموقع أكسيوس، إن الحصول على شيء من خلال روتين عملية الحصول على الموافقة، كان أشبه بمكعب روبيك.
بسبب جدولها الزمني القصير، كانت حملة كامالا هاريس مزيجًا غير قابل للإدارة من مسؤولي حملة جو بايدن الأصليين، والمساعدين السابقين لباراك أوباما، والأشخاص الذين وثقت بهم كامالا هاريس.
شعر بعض مسؤولي كامالا هاريس أن العديد من مساعدي جو بايدن السابقين استاءوا منها، وصعودها إلى قمة القائمة، حتى مع دعم جو بايدن لها شخصيًا، و بحماس.
ولكن، بحسب رأي موقع أكسيوس، كانت الإنتخابات في ظل حركة سياسية عالمية خارجة عن سيطرة الحملة، و حيث يواجه شاغلو المناصب الحكومية في جميع أنحاء العالم الهزيمة، أو البيئات المحفوفة بالمخاطر بسبب التضخم و الضيق بعد إنتهاء إنتشار فيروس كورونا.
قال المتحدث باسم الرئيس جو بايدن، لموقع أكسيوس:
“لقد واجهنا نفس الاتجاه الذي واجهته الأحزاب القائمة في جميع أنحاء العالم”.
كانت هناك هجرة عالمية غير عادية تجاوزت سياسة جو بايدن الحدودية في بعض الأحيان، حيث يعترف العديد من مسؤولي الرئيس بأن إستجابتهم كانت غير متكاملة- ومنحوا دونالد ترامب اليد العليا في موضوع الهجرة، و أمن الحدود، وهي قضايا مفضلة لديه.
ولكن، تحاول قيادة حملة كامالا هاريس إحتواء الإحباط والغضب الذي يشعر به بعض الموظفين، حيث في مكالمة لجميع الموظفين ليلة الخميس، ناشد قادة الحملة (الموظفين) بعدم التحدث إلى المراسلين، وفقًا لأربعة أشخاص سمعوا تلك المكالمة، و تحدثوا مع موقع أكسيوس.
في نهاية المكالمة، أنهمرت الدموع من عيون مديرة الحملة (لكامالا هاريس) جين أومالي ديلون Jen O’Malley Dillon، بحسب تسجيل صوتي حصل عليه موقع أكسيوس.
وفي نهاية المكالمة، أنهمرت الدموع من عيني مُديرة الحملة جين أومالي ديلون، وفقًا لتسجيل صوتي حصل عليه موقع أكسيوس.
و قالت (في المكالمة) قبل أن تبكي:
“لا أحب المشاعر، ولا أفعل ذلك، أنتم أشخاص عظماء قمتم بعمل عظيم، و أقتربتم (من الهدف) حقًا”.
خلال المكالمة، قالت كامالا هاريس للموظفين:
“نعم، هذا أمر سيئ… نحن جميعًا نتحدث بالحقيقة، لماذا لا نفعل ذلك، أليس كذلك؟ هناك الكثير من الخير الذي جاء من هذه الحملة”.
هذه الرسالة، لم تقنع بعض موظفي كامالا هاريس، حيث قالوا لموقع أكسيوس:
“كانت منفصلة عن حقيقة ما حدث، قيل لنا إن مصير الديمقراطية على المحك، ثم سمعنا هذه الرسالة، (سنفوز في المرة القادمة)”.
قال ثلاثة أشخاص مطلعون على الأمر لموقع أكسيوس، إن هناك بعض الإحباط الداخلي لأن حملة كامالا هاريس مَدينة بالأموال!
بحسب البيانات، تمكنت الحملة من جمع مبالغ قياسية من المال – أكثر من مليار دولار في ما يزيد قليلا على ثلاثة أشهر!






